عمر بن محمد ابن فهد

1211

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

ولد قبل الثمانمائة بسنة أو سنتين بكازرون ونشأ بها واشتغل بها . ورحل منها في سنة خمس عشرة في طلب العلم إلى شيراز فأقام بها تسع سنين ، ثم ارتحل منها إلى هراة ، ثم إلى كرمان ، ثم إلى بلاد الهند . وممن أخذ عنه السيد الجرجاني ، حضر عنده وبحث عليه ، وابن الجوزي ، واختلى عند الزين الخوافي . قدم علينا مكة في العشر الأول من ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ، وزار النبي صلّى اللّه عليه وسلم في أوائل سنة تسع وخمسين ، ثم عاد إلى مكة في أثناء السنة وأقام بها إلى أن مات في آخر يوم الثلاثاء ثاني عشري ربيع الآخر سنة ستين وثمانمائة « 1 » ، وصلي عليه بعد صلاة الصبح يوم الأربعاء ، ودفن بالمعلاة بجوار قبر السيد بركات من جهة الشرق بإشارة منصور سبط الشيخ سليم المصري . وله مؤلفات منها : « لطائف الألطاف في عقيق « 2 » التفسير » ، و « حجة السفرة البررة على المبتدعة الفجرة الكفرة في نقد النصوص لابن عربي » ، و « نقد الكشاف » ، و « شرح البخاري » ، لكنهما لم يكملا . وله نظم منه : أيا جيل التصوف خير جيل * لقد جئتم بمرتبة جليل توقفت بين غريمتين كلاهما * أمضى وأرهف من صباه سنان سمع منه هذين البيتين صاحبنا شمس الدين بن عزم في جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين ، وأجاز له ولأولاده الخمسة ولمن ذكر منهم في استدعاءاتهم وسائر المسلمين ممن أدرك حياته .

--> ( 1 ) إتحاف الورى 4 : 365 . ( 2 ) في إتحاف الورى : تحقيق .